CRI Online
الباب الواحد والعشرون: الفنون الشعبية
الالعاب الترفيهية

مسرح خيال الظل ( 1 )

يعتبر مسرح خيال الظل نوعا من الفنون الشعبية في الصين يسميها الشعب الصيني ب " مسرح بي ينغ ". ويشمل مسرح خيال الظل عدة أنواع. وهناك نوع من مسرح خيال الظل يسمى بمسرح خيال ظل لونغ دونغ وتنتشر رئيسيا في محافظتي بينغ ليان وتشينغ لوه ومحافظات أخرى بمقاطعة قانسو والمنطقة المثلثة الشكل المتآخمة لمقاطعة شانغشي ومنطقة ننغشيا الذاتية الحكم بشمال غرب الصين.

ويعود مسرح خيال ظل لونغ دونغ إلى ما قبل القرن الرابع عشر وإزدهر في أسرتي مينغ وتشينغ الملكيتين من القرن الرابع عشر إلى القرن التاسع عشر. وكانت عرائس هذه المسرحيات تصنع من جلود الأبقار السوداء الصغيرة السن. إن نوعية هذا الجلد متينة ولينة وبعد تنظيفه من الشعر وغسله وتجفيفه يصبح شفافا. ثم ترسم عليه صور العرائس المختلفة الأشكال، وبعد الرسم تجرى عملية قص هذه الصور من الجلد بمختلف الآلات مثل السكاكين والملاقط.

وبعد ذلك تجرى عملية صبغها بمختلف الألوان وبعد تجفيف الصور المصبوغة تجرى عملية الكوى وهى أهم عمليات صنع العرائس وبعد ذلك تجرى عملية ربط هذه الدمى الجلدية بالعصى. وبعد سلسلة من هذه العمليات تصنع العرائس المتحركة المستعملة في العرض.

في الصورة قطعتان من العرائس المتحركة، في الجانب الأيسر من الصورة صورة دمية متحركة للإمبراطور يوهونغ. وفي الجانب الأيمن صورة القبعة التي تلبسها دمية الشيخ تايشانغ لوه جيون. إن هاتين القطعتين صنعتا في غاية الدقة ومصبوغتان بألوان حمراء وصفراء وسوداء وخضراء.

يتنوع مسرح خيال الظل في لونغ دونغ. في الصورة مسرح خيال الظل هذه تحكي قصة تاريخية حدثت في أواخر أسرة سوى وأوائل أسرة تانغ الملكية.

الدمى الصلصالية (1)

في مقاطعة خه نان بوسط الصين نوع من الدمى الصلصالية يسمى ب" نى نى قاو" يمكن النفخ فيه بإعتبارها صفارة، ولونها أسود. وتشمل هذه الدمى الصلصالية أنواعا كثيرة معظمها على شكل القرود. ولهذه الأنواع من الدمى الصلصالية معان ثقافية عميقة بفضل تاريخ الصين العريق وثقافتها العريقة.

وفي هذه الصورة قرد صلصالي ويحمل فتحة خلف رأسه وفتحة على ذيله يمكن النفخ فيهما. وعلى وجهه وبطنه رسومات تجعله يبدو في صورة إنسان وقرد في آن واحد. حيث يتجه فمه إلى الأمام وذقنه طويل وعيناه مستديرتان ووجهه أحمر، وجزؤه الأعلى طويل أما جزؤه الأسفل فقصير يشبه الإنسان ويشبه القرد أيضا.

مسرحية العرائس الخشبية المتحركة المربوطة بالعصا

تسمى مسرحية العرائس الخشبية المتحركة المربوطة بالعصا في العصر القديم بمسرحية القرقوز( الاراجوز) المربوط بالعصا. إذ كانت هذه المسرحية تعرض بالعرائس الخشبية التي تحركها العصا. وكانت هذه العرائس جوفاء ولا يتحرك منها عيونها وفمها. وكان جسمها من تحت العنق مربوطا بالعصا. وخلال العرض كان الممثل يحمل بيديه إثنين من العصى ويحركهما حسب قصة المسرحية لذلك تسمى مسرحية العرائس الخشبية المتحركة أيضا بمسرحية العرائس المرفوعة بالعصا. وكان حجم العرائس ينقسم إلى ثلاثة أنواع أى الحجم الكبير والحجم المتوسط والحجم الصغير. ويختلف شكل العرائس بإختلاف المناطق. أما العرائس في هذه الصورة فتكون منقوشة على الخشب ومطلية بالألوان. وعيناها متحركتان وشكلها يشبه صورة المهرج في المسرحيات الهزلية. إذ تبدو عيناها جاحظتان كبيرتان مستديرتان وأنفها عريض وأفطس وحاجباها مرتفعان وجانبا الفم منخفضان إلى الأسفل مع لحية تشبه الرقم ثمانية في العربي ( ĪK). والوجه مستدير وبألوان بسيطة إذ اللون الأساسي للوجه هو الأبيض أما لون اللحية والحاجب وكرة العين فهو الأسود.

تنتشر مسرحية العرائس الخشبية المتحركة بالعصا في مناطق كثيرة من الصين، وتختلف مزاياها وأسماؤهها بإختلاف مناطق البلاد. مثلا أن مسرحية العرائس الخشبية المعروضة في شمال غربي الصين تسمى ب" مسرحية العصا " وفي مقاطعة سيتشوان بجنوب غربي الصين تسمى ب" مسرحية الرؤوس الخشبية " وفي مقاطعة قوانغدونغ بجنوب الصين تسمى بمسرحية اللعب بالعصا ". وتختلف أشكال رؤوس العرائس الخشبية ووجوهها وملابسها حسب الأوبرات في مختلف المناطق.

الدمى والزينات القطنية المطرزة في مقاطعة شانغسى

تتمتع مقاطعة شانغسي الواقعة في شمال غربي الصين بتاريخ عريق في صناعة الدمى والزينات القطنية المطرزة. وتمتاز الدمى والزينات القطنية المطرزة التى تنتجها مقاطعة شانغسي بكونها متعددة الأنواع، فمنها ما هو على شكل طفل رضيع أو أشكال حيوانات كالأسود والنمور والطيور أو الأسماك أو الضفادع أو بعض الحشرات أو الأزهار أوالفواكه. وتستعمل هذه المواد الجميلة في تزيين البيوت والمحلات والمكاتب. أما الدمى القطنية المطرزة فتستعملها الفتيات كحقيبة يد صغيرة أو ألعاب للأطفال الصغار.تختلف الخيوط والغرز في التطريز عند صنع هذه الدمى القطنية. ففي بعض الأحيان تستعمل الخيوط الرفيعة في غرز قصيرة وأحيانا تستعمل الخيوط الغليظة في غرز طويلة لرسم أشكال مختلفة.

في الصورة هذه زينة مطرزة معلقة تمثل شكل طير تم صنعها بالقص واللصق والتطريز في غرز طويلة بخيط غليظ. مما أضفى على التطريز لمسة فنية تجعله قريبا من الواقعية.

الدمى التى تمثل شكل الملك القرد والخنزير با جه

تمثل كثير من الأعمال الفنية الشعبية في الصين أشكال القرود والخنازير وأبرزها شخصية الملك القرد " سو وو كونغ " الذى يحمل دائما عصا ذهبية اللون و شخصية الخنزير با جه الذى يحمل دائما مشطة حديدية. وهما متلازمان في الرواية التاريخية التى تحمل إسم " رحلة إلى الغرب ".

الملك القرد " سون وو كونغ " في هذه الصورة يبدو نشيطا وذكيا ومفعما بالحيوية. أما الخنزير " با جه " فيبدو سمينا وقبيح الوجه كأنه بليد وساذج. لكن حقيقة أفعاله تجعل في بساطته الذكاء وقباحته الجمال وهو ما يجعله محبوبا لدى الناس.

ثمار القرع المجوفة لتربية الجراد

عادة ما تكون ثمار القرع المجوفة المختارة لتربية الجراد بشكل قرصي. وبعد نضجها تقطف ثم تجفف وتجوف. وبعد سلسلة من هذه العملية يرسم على كلا وجهيها رسومات مختلفة بآلة حادة. تنقسم ثمار القرع المجوفة لتربية الجراد إلى نوعين، النوع الأول يسمى ب " شى هو لو " وهى جيدة النوعية وسليمة الشكل ويرسم على سطحها بخط دقيق وبآلة حادة رسومات تحكى قصة تاريخية أو خيالية أو رسومات لحيوانات أوطيور أوأسماك أوأزهار. وتكون هذه الرسومات باللون الأسود أما ثمار القرع فتترك في لونها الطبيعي.

والنوع الثاني من ثمار القرع المجوفة لتربية الجراد يسمى " هوا هو لو " ويتم تحضيرها أولا بتلوينها بالأحمر ثم تقشر بمناطق محددة بآلة حادة حتى ييظهر لون ثمار القرع الأبيض في رسومات. ثم تحفر فتحة في قشرة القرع الصلبة لإدخال الجراد فيها أيام البرد.

في هذه الصورة مجموعة من قشور القرع المستخدمة لتربية الجراد.

دمى خشبية بأشكال بشر

في الصين أنواع كثيرة من الدمى، بعضها يستطيع الحركة مثل الدمى المعروفة " الولي يضرب الطبل " والبعض الآخر يصدر صوتا.

وفي هذه الصورة إثنتان من الدمى الخشبية تمثلان فلاحين يحصدان ويرتديان قبعة مصنوعة من القصب ومشغولان في حقلهما. وتتكون هذه الدمى من ثلاثة أجزاء هى القبعة والرأس والجسم. وتم ربط ذراعيها ورجليها مع جسمها بسلك حديدي رفيع. وفي خصرها محور يسمح لها بالحركة.

أشكال أخرى من الدمى الخشبية

تشتهر قرية فاين نيان بمحافظة تاينغ في مقاطعة شانغدونغ شرق الصين بصنع الدمى الخشبية. وعادة تصنع هذه الدمى أو الألعاب من خشب أشجار الحور وأشجار اليارسول. ولهذه الدمى الخشبية أنواع كثيرة مثل "السكين في شكل التنين" و" العربة في شكل السنونو " و" الراهب يدق الطبل ".

وفي هذه الصورة دمى خشبية تمثل أسطوانة مجوفة محورية ولكن في شكل إنسان بدون ذراعين أو أرجل، ورأسه يستطيع الدوران. وبداخلها ذرات رمل كبيرة الحجم تصدر صوتا عند تحريك الدمى. وهناك أنواع كثيرة من هذه الدمى الخشبية بعضها ممتلئ الجسم وقصير القامة وبعضها الآخر نحيف الجسم وطويل القامة. وهذه الدمى مطلية بألوان وعليها أزهار.

الطائرات الورقية

تعتبر الطائرات الورقية أكثر الألعاب الشعبية شهرة في الصين لأنها توفرنا المتعة الفنية والتسلية هذا بالإضافة إلى الحركة والنشاط أثناء اللهو بها وهى تطير في السماء.

تنتشر لعبة الطائرات الورقية في الصين خصوصا في مدينة ويفانغ بمقاطعة شانغدونغ ومدن بكين وتيانجينغ ومدينة نانغتونغ بمقاطعة جيانغسو.

ولمدينة ويفانغ بمقاطعة شانغدونغ تاريخ عريق في صنع الطائرات الورقية. وتتميز الطائرات الورقية المصنوعة في هذه المدينة بجمال الشكل ودقة الصنع وبريق الألوان وعند ما تطير في السماء تكون مستقرة الطير وبإرتفاعات عالية.

ولمدينة بكين 300 سنة من تاريخ صنع الطيارة الورقية. وأبرزها الطيارة الورقية على شكل السنونو الذى تنبسط جناحيه إلى الجانبين وذيله مثل المقص.

في الصورة طيارتان ورقيتان في شكل سنونو وعليهما رسم لزهرة الفوانيا إحداهما باللون الأزرق والأخرى باللون الأحمر

أوبرا نو

تعنى كلمة نو بالصينية الإلاه الطارد للشياطين، و أوبرا نو لها تاريخ عريق يرجع إلى المجتمع البدائي الذى كان يعبد طوطم نو. وحينذاك كان الناس يخصصون مكانا خاصا لعبادة الوثن نو. وأصبحت هذه العبادة في أسرة شانغ الملكية أى الفترة ما بين 1600 حتى 1046 قبل الميلاد مراسم معينة لطرد الشياطين والأوبئة وتعرض في هذه المراسم رقصات منها رقصة نو. ومع مرور الزمن تطورت رقصة نو إلى أوبرا نو. ويلبس الممثلون والممثلات في هذه الأوبرا أقنعة خشبية تمثل مختلف الشياطين لرواية حكاياتهم.

وما زالت أوبرا نو تعرض في أماكن كثيرة من مقاطعة قويتشو بجنوب غربي الصين حتى الآن ويصل عدد الممثلين والممثلات فيها لنحو مائة. كما يمكن العثور على حوالى ستين معبدا لأله الأساطير نو في محافظة ده جيانغ بمقاطعة قويتشو.

وتصنع الأقنعة المستعملة في عرض أوبرا نو من أخشاب أشجار الصفصاف والحور الأبيض. وتنقسم الأقنعة إلى عدة أنواع منها بشكل الأله الطيب القلب والأله الشرس ومنها بأشكال عادية مثل البقر والحصان.

أوبرا دى

تنتشر أبرا دى في أرياف كثيرة من مقاطعة قويتشو بجنوب غربي الصين. وفي الفترة ما بعد عيد الربيع التقليدي الصيني وقبل عيد الفوانيس الصيني الذى يصادف اليوم 15 من شهر يناير كل سنة حسب التقويم القمري الصيني تعرض أوبرا دى في الأرياف هناك. والغرض من عرض هذه الأوبرا هو طرد الشياطين وتجنب الكوارث وأيضا للتسلية. وكان ممثلو وممثلات هذه الأوبرا يلبسون الأقنعة وآذانا إصطناعية متحركة. وتضم هذه الأقنعة خمسة أنواع وهى قناع المدني وقناع الضابط وقناع الضابط الشاب وقناع الضابط المسن وقناع الضابطة. وتختلف الرسومات المرسومة على هذه الأقنعة حسب إختلاف شخصية أصحاب الأوبرا.

في الصورة هذه قناع لضابط. يبدو جبين هذا الضابط عريضا وحاجباه عريضان أيضا وعيناه كبيرتان وأنفه مرتفع مما يدل أنه شجاع ووقور ومستقيم الأخلاق.


1 2 3 4 5