تعليق: اتخاذ بعض الدول الغربية المعايير المزدوجة مضر بمصالحها

cri 2019-10-20 17:10:41
Comment
Share
Share this with Close
Messenger Messenger Pinterest LinkedIn WeChat

في الأيام القليلة الماضية،شهدت منطقة كاتالونيا في إسبانيا أعمال عنف وشغب، حيث اكتظ مثيرو الشغب بالمطار وقطعوا الطرق ودمروا المتاجر وأحرقوا الممتلكات فيأنحاء المدينة واشتبكوا مع الشرطة. وبهذا الصدد، اتخذت الحكومتان البريطانية والأمريكية التان تتغاضيان عن أنشطة منطقة هونغ كونغ غير المشروعة العنيفة موقف الصمت، كما غيرت بعض وسائل الإعلام الغربية التي دعمت العناصر المناهضة للصين وهونغ كونغ موقفها على الفور، حيث أدانت هؤلاءمثيريالشغبودعت السلطات الإسبانية إلى اتخاذ إجراءات حاسمة.

إن ماحدث في هونغ كونغيعتبره الغرب"حركة ديمقراطية"، والحادث نفسهفيإسبانيا أصبح "شغبًا عنيفًا،واتخذت الدول الغربية معيارًا مزدوجًا، ما يكشف أن ما تدعمه من "الحرية والديمقراطية" يقتصر فقطعلى مصالحها ولا توجد أخلاق بالإطلاق.
ومنذوقوعأعمالالعنف الشديدة في هونغ كونغ في يونيو، حاول بعض المسؤولين في الحكومة البريطانية والأمريكية التدخل في الشؤون الداخلية للصين من خلال إثارة الفوضى فيهونغ كونغ، حيث التقى نائب الرئيس الأمريكي ووزير الخارجية الأمريكي مع عناصر مناهضة للصين وهونغ كونغ على التوالي، وأعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية عن "تقديره" للقنصلية الأمريكية العامة في هونغ كونغ على اتصالها بمسؤولي منظمات "استقلال هونغ كونغ"، واتصل وزير الخارجية البريطانيبالرئيسة التنفيذية لمنطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة بالصين مباشرةللضغط عليها، لكن في مواجهة أعمال الشغب في كاتالونيا التي نسخت ما يسمى بـ"تجربة هونغ كونغ"، اختارت الحكومة البريطانية والأمريكية موقف الصمت، فنريد أن نسألهم لماذا لمتعبروا عنأصواتكمفي هذا الوقت وتدعموا مثيري الشغببـغطاء "الحرية والديموقراطية"؟
كماأظهرت بعض وسائل الإعلام الغربية "وجهًا آخر". فقد كانت واحدة من وسائل الإعلام الرئيسيةالبريطانية امتنعت عن الإبلاغ عن أعمال الشغب في كاتالونيا واستجوبها عضو الكونغرس الاسكتلندي جافين نيولاند، في وقت لاحق،أفادت عن أعمال الشغب في كاتالونيا، لكنها اتخذت اتجاهًا مختلفًا عن التدخل في شؤون هونغ كونغ، وأدانت مثيري الشغب وأكدت اجراءات الشرطة المتمثلة في"محاربة الشغب". من جهة أخرى دعت واحدة من وسائل الإعلام الألمانية، التي كانت تدعم عناصر مناهضة للصين ومنطقة هونغ كونغ، السلطات الإسبانية إلى اتخاذ إجراءات حاسمة.

وأصبح هذا الأمر أكثر وضوحًا: إنتدخل الغرب في شؤون الدول الأخرى بـ"المعايير المزدوجة" لا يكون إلا من أجل خدمة مصالحهم الخاصة،إلا أن الحقائق تدل على أن ممارسة الغرب المتمثلة في اتخاذ "المعايير المزدوجة " لايمكنهاالحفاظ على مصالحهم، بل ستضر بها.
يقدرالغربالحكم حسبالقانون بشكل دائم، لكن لن تتسامح أية دولة خاضعة لحكم القانون مع الفوضى مثل ما حدث في منطقة هونغ كونغ، إن تساهل الغرب في العنف الشديد بهونغ كونغ القائم على المصالح الذاتية والمعايير المزدوجة، هو أمر سيضر بأنفسهم.


الأكثر قراءة

صور